
فدريكو غارسيا لوركا ..
أجد أن وسامته في عالم الشعر غريبة
إذ نادرا مايجمع شخص ما الوسامة .. والرهافة معا !! .
كيف وهو درس الحقوق والآداب وتعلم العزف على البيانو والقيثارة
قبل أن يكون شاعرا بهذه السطوة ! .
قالوا عن هذا الأسباني أنه الطفل المنعم و المدلل ثم بعد ماناله من شهره وبعد موته أطلقوا عليه الشهيد المدلل ..
أتى في زمن عج بالشعراء العظام ..
شعراء من بينهم من حصل على جائزة نوبل .. ومن بينهم من طال به العمر ليتيح له فرصة التعلق بالتاريخ أكثر ..
بينما لوركا.. الذي جنت به الجماهير .. والذي سبقهم جميعهم بكل اقتدار..
مات مبكرا ..
قبل أن يصل الأربعين !
أحدهم كتب عنه :
( لوركا.. ذلك الشاعر الذي كان مصرعه مأساويًا لحد العبقرية، وعظيمًا لحد تخليده..
هل جعله كشيوخ القرى الذين بنيت لهم مقامات فلا يعرف من هم، أو ماذا كانوا يفعلون في الحياة ؟ ..
ومع ذلك تُبنَى لهم "مقامات"، وتتم زيارتهم من قبل بسطاء الفلاحين، وذلك من أجل التبرك، وإنجاب الأطفال(!)..!
أم أن هذا الشاعر قد استحق بالفعل بعبقريته الأدبية أن يصل إلى هذا الحد من الشهرة وذيوع الصيت؟ )
..
من أجمل الأشياء التي تستوقفني في حياته .. تلك الأشياء التي تشبه مانفعله نحن الشباب الآن
وقد يعدونها فشل أحيانا .. وقد يعدونها جنونا في أحيان أخرى
لوركا أصدر مع عدد من أصدقائه مجلة أدبية لم يصدر منها إلا عددان فقط !!
و بدأ مشروعًا باسم "مسرح الكوخ"، وهو فرقة ألفها لوركا من شباب الجامعة كانوا يتنقلون بين قرى أسبانيا على ظهر شاحنة
فإذا حلُّوا بإحدى القرى نصبوا مسرحهم المتواضع لكي يقدموا عروضهم المسرحية مجانًا.
أما أجمل أجمل ما يلتصق بقلبي من قصة حياته ..
هو كونه لا يحب السياسة .. إطلاقا
بل كانت ثورته أدبية .. مسرحية .. و فنية .
عندما سئُل لوركا : (وانت يا لوركا.. إلي أي حزبٍ تنتمي)؟
قال : (أنا أنتمي إلي الفقراء!)
وهو الذي قال :
(ما أعظمه من جهد
أن أهواكِ كما أهواكِ.. !! )




أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية